Saturday, 22nd February, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
بيان البنك الدولي حول مشروع جسر بدما
Sunday, 01 July 2012
إن البنك الدولي لديه أدلة موثوقة وتؤكده مجموعة متنوعة من المصادر التي تشير إلى وجود فساد على مستوى عال بين المسؤولين الحكوميين في الحكومة البنغلاديشية، وبين المديرين التنفيذيين لشركة SNC لافالين الكندية وبعض الافراد  فيما يتعلق بمشروع جسر بادما متعدد الأغراض.
 وقد أرسل البنك الدولي الأدلة والوثائق المتعلقة بالموضوع من تحقيقين أجراه البنك  إلى رئيسة الوزراء ووزير المالية وإلى رئيس مفوضية مكافحة الفساد في بنغلاديش (ACC) في  شهري سبتمبر لعام  2011 وشهر ابريل لعام 2012. وقد طالبنا سلطات بنغلاديش لفتح تحقيق كامل وموسع في هذا الموضوع ،وملاحقة ومقاضاة المسؤولين عن الفساد إذا ثبت تورطهم فيها،وقد فعلنا كل ذلك أملا في أن تأخذ الحكومة  خطوات جادة والتي من شأنه أن يعطي هذا الموضوع المكانة والاهتمام التي تستحقها.
وفي كندا، حيث المقر الرئيسي لشركة\" SNC لافالين \"، و بعد إصدار أوامر ومذكرات بالتفتيش عدة مرات،وبعد إجراء التحقيقات لمدة عام كامل بناء على طلب من البنك الدولي، وجه ممثلوا الادعاء الملكي الكندي اتهامات بالفساد ضد اثنين من المدراء التنفيذيين السابقين لشركة  SNC” لافالين\" فيما يتعلق بمشروع  جسر بادما، ولا زالت التحقيقات مستمرة والمحاكمةجارية ولكن برادة في المحكمة حتى الآن تؤكد على فداحة وجسامة هذه القضية.
ولأننا ندرك ونعرف أهمية هذا الجسر في مسيرة التنمية في بنغلاديش والمنطقة،ونحن وعلى الرغم من ذلك وكبديل اقترحنا على المضي قدمافي تنفيذ نهج متكامل على غرار هذا المشروع، وقد اتخذت الحكومة إجراءات جدية ضد الفساد على مستوى عال والذي كنا قد اكتشفنا،وسيكون من غير المسؤول ومن غير المنطقي من البنك أن لا تضغط  من أجل اتخاذ مزيد من الاجراءات ضد هذه التهديدات التي يعد العقبة الرئيسية في طريق الادارة الجيدة والتنمية
ولكوننا على استعداد للمضي قدما وكبديل في  تنفيذ نهج متكامل على غرارها ، طلبنا من الحكومة اتخاذ  الإجراءات التالية: (أ) وضع جميع المسؤولين الحكوميين المشتبه في تورطهم في مخطط الفساد في إجازة لمدة غير محدودة من العمل الحكومي حتى يتم الانتهاء من اعمال التحقيق (ب) تعيين فريق تحقيق خاص من قبل المفوضية العامة لمكافحة الفساد  للوقوف على سير مجرى التحقيقات و (ثالثا) الموافقة على توفير ووصول كامل وواف لجميع المعلومات التي خلصت إليها التحقيقات وتقديمها الى لجنة التحقيق التي عينها البنك الدولي والتي تتألف من خبراء معترف بهم دوليا بحيث يمكن  للجنة أن تعطي توجيهات للمقرضين على مستوى التقدم،ومدى ملاءمتها وكفايتها، ونزاهة التحقيق، وقد عملنا على نطاق واسع مع الحكومة والمفوضية العامة لمكافحة الفساد لضمان الانحياز الكامل لجميع الإجراءات المطلوبة اتخاذها تبعا للقوانين والإجراءات المتبعة في بنجلاديش.
وقدتقدمنا باقتراح بأنه عندما سيطلق مناقصات المرحلة الاولى ،فإن البنك الدولي والممولين الفرعيين سيحددون ما إذا كانوا سيمضون قدما في تمويل هذا المشروع  اذا كانوا عاقدين العزم عليها،وبناء على تقييم اللجنة ،فإن تحقيقا شاملا حرا ونزيها جار  وهي تتقدم بشكل مناسب
وفي محاولة منا للتقدم خطوة إلى الأمام،فإننا أرسلنا فريقا رفيع المستوى إلى دكا لشرح الموقف الكامل للبنك والحصول على رد من الحكومة، وكانت الاستجابة من طرف الحكومة غير مرضية.
ولا يمكن للبنك الدولي ولا ينبغي لها،ولن تغض البنك طرفها عن أدلة عن الفساد. وعلى حد سواء فإن علينا واجب أخلاقي ومسؤولية ائتمانية تجاه مساهمينا وتجاه البلدان المانحة. ومن مسؤوليتنا التأكد من استخدام موارد المؤسسة للأغراض المقصودة منها، وأننا فقط نمول المشروع عندما يكون لدينا الضمانات الكافية التي يمكننا القيام بذلك بطريقة نظيفة وشفافة. وعلى ضوء الاستجابة الغير كافية من جانب حكومة بنغلاديش، فإن البنك الدولي قرر إلغاء رصيدها المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية والبالغة 1.2 مليار دولار دعما لمشروع جسر بادما متعدد الأغراض،والتي سوف تكون نافذا على الفور.