Friday, 28th February, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
هل كانت الانتخابات البلدية التي أجريت مؤخرا حرة ونزيهة وشفافة ؟
Thursday, 28 January 2016
مؤخرا، أجريت انتخابات بلدية في أكثر من 235 دائرة بلدية في جميع أنحاء البلاد،وهذه هي المرة الأولى التي تجرى فيها الانتخابات في الدوائر البلدية في جميع أنحاء البلاد على أساس حزبي، وقد فاز 182 مرشحا مدعوما من الحزب الحاكم بالمقاعد البلدية،سبعة منهم فازوا بالتزكية لعدم وجود مرشحين آخرين، بينما لم يحصل مرشحوا الحزب الوطني البنجلاديشي إلا على 24 مقعدا بلديا فقط،وقد ادعت المفوضية العامة للانتخابات في بيانها الرسمي بعد انتهاء الانتخابات بأن الانتخابات كانت حرة ونزيهة فيما رفض الحزب الوطني البنجلاديشي نتائج الانتخابات شكلا ومضمونا جملة وتفصيلا ،وعلى الجانب الآخر،اعربت بعض الجمعيات المدنية عن شكوكها في نزاهة وشفافية الانتخابات ما أثار سؤالا هل كانت الانتخابات عادلة حقا؟ولم تشهد أية مخالفات كما ادعت المفوضية العامة للانتخابات 
إن هناك بعض المعايير العالمية التي يجب توافرها عندما يتم التحكيم في قبولية الانتخابات وشفافيتها ونزاهتها من عدمها، وقد حدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مجموعة من المعايير والمقاييس التي بها نستطيع أن نقول بأن الانتخابات كانت حقيقية ومنها: (1) إدلاء جميع الناخبين الشرعيين بأصواتهم في الانتخابات (2) أحقية المرشحين في الترشح للانتخابات والمنافسة فيها(3) وجود خيارات بديلة ومرشحين بدلاء أمام الناخبين (4) استطاعة الناخبين في الإدلاء بأصواتهم بكل حرية ونزاهة (5) إجراء عملية التصويت في شفافية تامة جديرة بالثقة خالية من التلاعب 
نقص في القائمة الانتخابية : 
القوائم الانتخابية التي تم استخدامها في الانتخابات البلدية الأخيرة كانت ناقصة وخاطئة ،حيث لم يستطع أكثر من 43 ألف ناخب ممن بلغ أعمارهم الثامنة عشرة من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات رغم أن المفوضية العامة للانتخابات اعلنت عن تاريخ إجراء الانتخابات في هذه الدوائر البلدية مطلع شهر يوليو 2014 .
ثانيا : 
عدد الناخبين من الإناث كانت أكثر من مليون وأربعمئة ألف حسب الكشف الانتخابي المعد عام 2008 والتي تعتبر من أكثر القوائم الانتخابية دقة ،اضف إلى ذلك وجود 10 ملايين مواطن بنجلاديشي مغترب يعيشون في الخارج معظمهم من الذكور وهؤلاء المغتربين لم يتم تسجيلهم كناخبين ، ومع ذلك، فإن الناخبين الجدد، الذين تم إضافتهم خلال عملية تحديث قائمة الناخبين في عام 2014 والذين  يبلغ عددهم ما يقرب من 4 ملايين لم يستطيعوا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة . 
عدم إفساح الطريق أمام المرشحين المعارضين من خوض غمار الانتخابات 
إن الاعتقاد السائد لدى الكثيرين أن الحزب الحاكم منع مرشحوا الأحزاب السياسية المعارضة بطريقة أو بآخر من خوض غمار الانتخابات ،وهذا الاعتقاد السائد أصبح حقيقة لا ينكر عندما أكد الحزب الوطني البنجلاديشي قبل أسبوع من الانتخابات أن العديد من قادة ونشطاء الحزب لا يستطيعون الترشح في الانتخابات بسبب المضايقات الحكومية والحزبية للمرشحين المحتملين .